السيد جعفر السجادي

266

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

عقلانى است و به قصد تشبه با او است صادر نخواهد شد . الإنسانية إذا خرجت من القوة إلى الفعل إما في السعادة العقليّة الملكيّة أو في الشقاوة « 1 » الشيطانيّة أو السبعيّة أو البهيميّة انتقلت عن هذه النشأة إلى نشأة اخرى بالطبع ، و إذا ارتحلت عن البدن عرض الموت ، و هذا هو الأجل الطبيعي المشار إليه في الكتاب الإلهى « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » و هو غير الآجال الاختراميّة الّتي تحصل بعروض الأسباب الاتفاقية ، و القواطع القسرية ، و بالجملة الموت طبيعي للبدن و معناه مفارقة النفوس إياه مفارقة فطرية ، و ترك استعمالها للبدن لخروجها من القوة إلى الفعل بحسب نشأة ثانية و صيرورتها إما سعيد فرحانة مسرورة بذاتها كالملائكة ، و إما شقيّة محترقة بنار اللَّه الموقدة الّتي تطلع على الأفئدة كالشياطين و الأشرار ، و إما مغفورة بغفران اللَّه ، سليمة الصدر عن الأغراض و الغشاوات . و أما سائر النفوس الحيوانيّة فهي محترقة بنيران الطبيعة ما دامت السموات و الأرض إلّا ما شاء اللَّه ، فينجو من العذاب ، و يتخلّص من العقاب ، فمثل الدنيا كالمزرعة ، و أرحام النسوان كالحرث ، « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ » و النطف في الأرحام كالبذور في المزارع ، و الولادة كالنبت ، و أيام الشباب كالنشو ، و أيام الكهولة كالنضح ، و أيام الشيخوخة كاليبس و الجفاف ، و بعد هذه الحالات لا بدّ من الحصاد و هو الموت . و زمان القبر و الصراط كالبيدر ، فكما أنّ البيادر يجمع فيها الغلات من كلّ جنس ، و تداس ، و تنقى ، و ترمى القشور و التبن و الورق من الثمر و الحب ، و يجعل بعضها علفا للدواب ، و حطبا للنيران ، و بعضها لبوبا صالحة ، فهكذا يجتمع في الآخرة الامم كلّهم من الأولين و الآخرين من كلّ دين . قل إنّ الأولين و الآخرين لمجوعون إلى ميقات يوم معلوم . و ينكشف الأسرار يوم تبلى السرائر . و يميز اللَّه الخبيث من الطيّب فيجعل اللَّه الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم . و ينجى اللَّه الّذين اتقوا بمفازتهم لا يمسّهم السؤولاهم يحزنون » . و هذا كله مستفاد من قوله تعالى في عدّة مواضع من كتابه الكريم ، و من قول نبيسّنه عليه السّلام : الدنيا مزرعة الآخرة فهذا بيان حكمة . در كتاب مفاتيح الغيب « 2 » نيز بحث مفصلى در باب سعادت و شقاوت كرده است ، در باب سعادت عقلانى و شقاوت حقيقى سخن گفته است . و مقتضى طبايع القوة العاقلة ، من العلم باللّه و ملائكة و كتبه و رسله حاضرة عندها موجودة فى حقها ، لكانت لها لذة لا يدرك الوصف كنهها ، فان السعادة الحقيقية فى وجود هذه الحقائق لا فى انحفاظها و اختزانها ، و انما الحاصل للنفس عند اختزانها نحو ضعيف من وجودها ، و الا فانها اقوياء الوجود و اشداء النورية ، و المعرفة فى هذا العالم بذر المشاهدة فى الاخرة ، و اللذة الكاملة يتوقف على المشاهدة ، لان الوجود كما عرفت لذيذ و كماله الذ ، و الوجودات متفاوتة و افضلها الحق الاول ، و ادونها الهيولى و الحركة و الزمان و ما يشبهها ، فالسعادت متفاضلة ، فهذه اللذات الحقيقة لنفس كملت بالعلم الحقيقى ، فان كانت منفكة عن العلوم ، لكنها منزهة عن الرذائل ، مصروفة الهم الى المتخيلات التى تلفقتها بالتقليد ، فلا يبعد ان يتخيل الصور الملذة ، فينجر

--> ( 1 ) اسفار ، ج 8 ، صص 105 ، و 106 . ( 2 ) مفاتيح الغيب ، ص 588 .